النمط الأثري الصحراوي وعلاقته بمرتفعات جنوبي الجزيرة العربية وبتهامة وعُمان

 د. عبدالرزاق راشد المعمري

ملخـّص: فرَدنا في دراسة سابقة ثقافتين للعصر الحجري الحديث في الجزيرة هما  ثقافتي الشطائر والشظايا، إضافة إلى مجموعة من الأنماط الأثرية، أحدها النمط الصحراوي أو العصر الحجري الحديث الصحراوي، والذي مثَّل القسم المتأخر من العصر الحجري الحديث، وقسًّمناه، كذلك، إلى مرحلتين. وفي هذا البحث وجدنا أن الرؤوس الخاصة بهذا النمط تتواجد في بعض المرتفعات الجنوبية الغربية وهضبة حضرموت وتهامة وعُمان؛ وأن معظم الجزيرة العربية أخذت تتشكل، على أساس هذا النمط، في وحدة ثقافية، وربُّما عرقية في العصر الحجري الحديث المتأخر، محتملين أن يكون هذا النمط قد أدَّى دوراً رئيسياً في تشكل الجنس العربي، وإلى جانبه فردنا في هذا البحث اتجاهاً أثرياً آخر يُعد في الأصل من بقايا ثقافة الشطائر، ولكنه تأثر بالنمط الأثري الصحراوي. أمَّا النمط المهري الذي فردناه، ضمن تلك الأنماط في السابق، للمَهرة وظفار فقد صار بالإمكان إفَراده الآن في حضرموت، وهو يمثل المركز الثقافي الثاني في تلك المناطق الثلاث، وإلى جانب هذين المركزين الرئيسيين توجد اتجاهات أثرية أخرى، تبدو أنها ثانوية.